القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

226

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

لحذف المضاف وجه آخر يقتضي عدم صحة المستثنى المتصل فالمجموع تعليل لقوله وانما قلنا كذلك وان كان تكرار لام التعليل مشعرا بكون كل منهما وجها مستقلا لان قوله لكثرة البيوت والكفار لا يدل على أن المراد بالبيت أهل البيت وقوله ليلائم لا يدل على كون كلمة غير للاستثناء وكون المستثنى منه خاصا فلا يكون كل منهما وجها مستقلا لاثبات التقدير المذكور هكذا في الحواشى الحكيمية * ( وقال المحقق التفتازاني ) فان قيل قوله تعالى قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا إلى آخره معارضة في المطلوب اعني الاتحاد المفهوم من قول النسفي الايمان والاسلام واحد وقوله فان قيل قوله عليه السلام الاسلام ان تشهد ان لا إله الا اللّه إلى آخره معارضة في مقدمة الدليل على المطلوب المذكور اعني لان الاسلام هو الخضوع والانقياد * وقال صاحب الخيالات اللطيفة فلا يرد السؤال على المشايخ إلى آخره اى فلا يرد السؤال على المشايخ القائلين باتحاد الايمان والاسلام بهذا الدليل يعنى لان الاسلام هو الخضوع إلى آخره فان مرادهم باتحاد هما بحسب المفهوم كما يدل عليه قول الشارح رحمه اللّه تعالى وذلك حقيقة التصديق لأنه يدل على أن الاسلام يرادف التصديق لا انه يستلزمه فهما مترادفان وليس المراد بالمشائخ هاهنا المشايخ القائلين باتحادهما في الصدق وتغاير هما في المفهوم حيث قال وظاهر كلام المشايخ انهم أرادوا إلى آخره وعلى هذا مدار قوله على أن فيه اي في هذا الجواب غفولا عن توجيه الكلام وهو ان الاسلام هو الخضوع والانقياد وذلك حقيقة التصديق وهذا الكلام صريح في الترادف والموجه اى المجيب قد تحقق عن مرام هذا الكلام * ووجه بالاستلزام * وعدم انفكاك أحدهما عن الآخر في الصدق